الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
183
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
نَشاءُ وَلا . . . ( 1 ) . « واعتبروا بالغير » عن محمّد بن عبد الرّحمان الهاشميّ قال : دخلت على أمي يوم الأضحى فرأيت عندها امرأة في أثواب دنسة فقالت لي امّي : أتعرف هذه قلت : لا قالت : هي امّ جعفر البرمكيّ فسلّمت عليها وقلت لها : حدّثيني ببعض أمركم . قالت : اذكر لك جملة فيها عبرة لمن اعتبر لقد هجم عليّ مثل هذا اليوم وعلى رأسي أربعمائة وصيفة وأنا أزعم انّ ابني جعفرا عاق لي وقد أتيتكم اليوم أسألكم جلد شاتين بشعار ودثار ( 2 ) . « وانتفعوا بالنّذر » حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ ( 3 ) ، وقال تعالى مشيرا إلى غرق قوم نوح وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ . فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ . وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 4 ) . 14 الخطبة ( 218 ) ومن كلام له عليه السّلام : عند تلاوتة يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 5 ) : أَدْحَضُ مَسْئُولٍ حُجَّةً وَأَقْطَعُ مُغْتَرٍّ مَعْذِرَةً - لَقَدْ أَبْرَحَ جَهَالَةً بنِفَسْهِِ - يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا جَرَّأَكَ عَلَى ذَنْبِكَ - وَمَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ وَمَا أَنَّسَكَ بِهَلَكَةِ نَفْسِكَ - أَ مَا مِنْ دَائِكَ بُلُولٌ أَمْ لَيْسَ مِنْ نَوْمِكَ يَقَظَةٌ - أَ مَا تَرْحَمُ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَرْحَمُ مِنْ غَيْرِكَ - فَلَرُبَّمَا تَرَى الضَّاحِيَ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فتَظُلِهُُّ -
--> ( 1 ) يوسف : 109 - 111 . ( 2 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 383 . ( 3 ) القمر : 5 . ( 4 ) القمر : 15 - 17 . ( 5 ) الانفطار : 6 .